العلامة الحلي

112

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأصحاب الرّأي « 1 » . لنا : انّ وقت الأولى خرج وهو معذور فلا يجب ، كما لو لم يدرك من وقت الثّانية شيئا . وما رواه الجمهور ، عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشّمس فقد أدرك العصر ) « 2 » ولو كان مدركا للصّلاتين لم يكن لتخصيص العصر فائدة بل كان ينبغي ذكر الصّلاتين معا . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن معمّر بن يحيى ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الحائض تطهر عند العصر ، تصلَّي الأولى ؟ قال : « لا إنّما تصلَّي الصّلاة الَّتي تطهر عندها » « 3 » . وفي الموثّق ، عن الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام ، قال : قلت : المرأة ترى الطَّهر قبل غروب الشّمس كيف تصنع بالصّلاة ؟ قال : « إذا رأت الطَّهر بعد ما يمضي من زوال الشّمس أربعة أقدام فلا تصلَّي إلَّا العصر ، لأنّ وقت الظَّهر دخل عليها وهي في الدّم ، وخرج عنها الوقت وهي في الدّم ، فلم يجب عليها أنّ تصلَّي الظَّهر وما طرح اللَّه عنها من الصّلاة وهي في الدّم أكثر » « 4 » . وعن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت : المرأة ترى الطَّهر

--> « 1 » المغني 1 : 441 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 482 ، المجموع 3 : 66 ، فتح العزير بهامش المجموع 3 : 73 ، بداية المجتهد 1 : 100 ، عمدة القارئ 5 : 49 . « 2 » صحيح البخاريّ 1 : 151 ، صحيح مسلم 1 : 424 حديث 608 ، سنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 700 ، سنن التّرمذيّ 1 : 353 حديث 186 ، سنن النّسائيّ 1 : 257 ، الموطَّأ 1 : 6 حديث 5 ، مسند أحمد 2 : 462 . « 3 » التّهذيب 1 : 389 حديث 1198 ، الاستبصار 1 : 141 حديث 484 ، الوسائل 2 : 599 الباب 49 من أبواب الحيض ، حديث 3 - وفيه : معمّر بن عمر . « 4 » التّهذيب 1 : 389 حديث 1199 ، الاستبصار 1 : 142 حديث 485 ، الوسائل 2 : 598 الباب 49 من أبواب الحيض ، حديث 2 .